كل العيون في منطقة الظاهرة تحدق صوب مسقط العامرة!! لأن غرفة تجارة وصناعة عمان وعدتهم بندوة اقتصاديه عن ولايات المنطقة الثلاث عبري وينقل وضنك لم تنظم مثلها من قبل عن المنطقة من حيث الأهمية والمستوى ودرجة الاهتمام بها وتسليط الضوء إعلاميا عن المنطقة وخاصة عن حاجاتها التنموية ومتطلبات البنية التحتية تمشياً مع وتيرة النظرة التفاؤلية لهذه المنطقة الواعدة والجاذبة للمستثمرين لموقعها المتميز وتنوع ثرواتها وقوتها البشرية والاستثمارية بل باعتبارها محطة عبور لمختلف القوافل البشرية والاقتصادية القادمة من كل الاتجاهات.
ولكون هذه الندوة الاقتصادية والتي تنظمها الغرفة في شهر أكتوبر القادم في عاصمتنا العمانية النظيفة مسقط بهذا المستوى الكبير من الاهتمام من قبل المسؤولين بالغرفة فإن الأهالي يتطلعون بأن تكون مدتها لا تقل عن يومين أو ثلاثة أيام حتى تستطيع هذه الندوة أن تقلب كافة الصفحات الاستثمارية بولايات عبري وينقل وضنك والحاجات الحالية والمستقبلية لهذه المنطقة والتي سوف تزداد أهميتها وحيويتها بفتح طريق عبري السعودية بل إن إقامة هذه الندوة لأكثر من يوم تحقق بشكل أكبر غاياتها المنشودة في إرسال رسائل متعددة لمختلف الجهات الرسمية والأهلية والخاصة عن هذه المنطقة.
فولايات عبري وينقل وضنك تتساءل أين أنتم أيها المستثمرون؟!! بل أين أنتِ أيتها الجهات الرسمية؟!! لتوفير الخدمات الأساسية من رصف للطرق لتلك المخططات السكنية التي بها المنازل القائمة بل وحتى تلك المخططات الصناعية وخاصة الواقعة في قلب مدينة عبري كالمخطط الصناعي الموجود في منطقة الطيب وكذلك المخطط الصناعي القريب من سوق بلدية عبري وكذلك المخطط الصناعي الثالث الواقع على طريق عبري السعودية بل أين تلك الخدمات الهاتفية والمائية وتغيير الاستعمالات من سكنية إلى تجارية لأحياء منطقتي الجبية والطيب؟ والواقعتين على مدخل مدينة عبري لأحيائهما باعتبارهما الواجهة الشرقية للطريق القادم من المنطقة الداخلية ومحافظة مسقط فوسط هذه الحاجات والتطلعات فإن الكل يتطلع أن يوجد مكتب لتطوير ولاية عبري ليأخذ في الحسبان النطق السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي أطلق عليها بأنها مدينة واعدة بمعنى أنها مستبشرة خيرا بما تعيشه حاليا من تنمية وازدهار وبما تحمله الأيام القادمة من آمال كبار كما أن خطوة إنشاء مكتب لتطوير ولاية عبري أصبح حاجة متزايدة لمعالجة القصور القائم في الطرقات وما تحدثه من اختناقات مرورية وإيجاد قنوات وشرايين طرق مرادفة لأن عبري الآن تشهد أسوأ الاختناقات المرورية والبشرية فما بالك حينما يتم فتح الطريق الحيوي القادم من وإلى السعودية عبر بوابة عبري ، فأليس من الضروري جدا السرعة في تنفيذ الطريق المزدوج في قلب مدينة عبري؟ وتحديداً من جامع السلطان قابوس بمركز المدينة ومروراً ببعض القرى والبلدان وحتى ولاية ينقل؟ ويا حبذا لو يتم تكملته حتى بلدة مسكن بولاية عبري لأنها ملتقى طريقي الرستاق والخابورة وذلك حتى يتم امتصاص التزاحم المروري الخانق القادم من الطرق الحديثة القادمة من مسقط و الباطنة وتحديدا من طريق عبري الرستاق وطريق عبري الخابورة وطريق عبري صحم وطريق عبري صحار والتي كلها تصب في قلب مدينة عبري. نعم أن وجود مكتب لتطوير ولاية عبري سيأخذ بها نحو التطوير الشمولي والتخطيط المدروس والتحضير المستقبلي لولاية عبري التي يتوقع الكثيرون لها مستقبلاً أكثر إشراقا وحيوية وتنمية لأن معظم المؤسسات الحكومية الخدمية توجد بها والتي يبلغ عددها أكثر من خمسةٍ وثلاثين مؤسسة حكومية تقدم خدمتها المختلفة لعموم المجتمع المحلي.
وليعود التاريخ من جديد بأن عبري هي معبر دائم ومتجدد للقوافل البشرية والاقتصادية منذ الأزل حتى أنه قيل بأن عبري سميت منذ فترة من فتراتها التاريخية بمسمى ( كدوسة ) وذلك لتكدس قوافل الجمال والبشر فيها على اعتبار أن سوق عبري كان وما زال من الأسواق التجارية النشطة في السلطنة وطوال العام حيث يقصدها جموع كبيرة من الحضر والبدو ومن الولايات العمانية ومن الدول المجاورة كما أطلق على عبري مسميات عديدة منها كرسي الظاهرة وأرض السر وغيرها وكل مسمى له دلالاته!!.
فيا غرفة تجارة وصناعة عمان العزيزة على قلوبنا سنظل نترقب ونتحدث بل نساند ونشجع خطواتكم الخيرة بتنظيم أول وأكبر وأهم ندوة اقتصادية متخصصة عن منطقة الظاهرة والتي أصبحت حديث الأهلي والمسؤولين وقبل انطلاقتها باعتبارها محطة تدشين لمستقبل اقتصادي واستثماري أفضل لمنطقة الظاهرة بإذن الله تعالى.
فلكم أيها المسؤولون بغرفة تجارة وصناعة عمان من أهالي المنطقة كل التقدير والامتنان ومن مقالات قوافل بلا حدود كل التحايا ولكون موضوع (بأمنيات الاستثمار ... الظاهرة في الانتظار) لقي ترحاباً واسعاً وإشادة من الكثير من القراء والمتابعين والذين طالبوني بالاستمرارية في هذا الاتجاه فأنني أدعوكم إلى انتظار المقالة الجديدة في نفس الموضوع من مقالاتي قوافل بلا حدود .. فلا تنسوا!!
علي بن صالح الكلباني
الأمين العام لمكتب الاتحاد العربي للتنمية العقارية في سلطنة عمان